نبيل القانص
شاعر يمني
ذاكرتي ضعيفة
لا تهتم بلياقتها
وأنا كسول
لا أرغبُ في استعادة الصور القديمة
أو تلميع زجاج الذكريات
ولا أشعر بالحرج
فأنا أمام الوجوه
والأماكن والأسماء
لا أملكُ إلا ابتسامةً
ليس لها تفسيرٌ فسيولوجي
الأشياء التي حدثت
انتهَت تمامًا
وأنا الآنَ.. هو ما تبَقَّى منِّي.
أقتربُ من الأربعين
أسحب ظلي معي
وأحدثه عن مخاوفي
عن عدم امتلاكي الجرأة
على أن أركلَ علبة فارغة في الطريق
لأني قد أكسر بها نافذة
يقدِّسُها أحدٌ ما
لأنه يحكي قصتهُ منها.
لا أتعاملُ بجدية مع الفُرَص
فهي تقطعُ حبلَ أفكاري
وتُشعِرُني بأنني كنتُ في كل ما مضى مُخطئًا..
لكنني أُحبُّ البدايات
تلك التي تأتي مبتسمةً
وعفويةً
لا حشو فيها أو زيادة
ولا يسميها أحدٌ «فُرصَةَ العُمْر».
المقالبُ التي أكلتُها
في السنوات الأخيرة
أقل من عدد أصابع يديَّ
لذلك أقف متسائلًا
أمام الزيادة الكبيرة في وزني.
أكره أفكاري حين تطير
وتتمرد على الجاذبية
تدّعي أنها ترقص
على رؤوس الثعابين
وهي لا ترقص إلا على رأسي
بأناقة وخفَّة
وبأقدام مشوهة
كأقدام راقصات الباليه.
أعرفُ شعورَ العاطل عن العمل
وهو يرى عروض الملابس الشتوية
في شاشة هاتفه المحمول
ويبتسمُ لزوجته وأطفاله
ابتسامة دافئة.
لم أختر لنفسي شيئًا
لكنني أحبُّ اسمي
اكتبُهُ دائمًا على راحة يدي
باللغة العربية
وبالإنجليزية
ولا أطيقُ فكرة أن يصيبني الزهايمر
وأن تبقى راحة يدي نظيفة.